النووي

355

الأذكار النووية

قال في الثالثة : اركبها ويلك " ( 1 ) . 1077 - وروينا في " صحيحيهما " عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : بينا نحن عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يقسم قسما ، أتاه ذو الخويصرة ( 2 ) ، رجل من بني تميم ، فقال : يا رسول الله اعدل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ويلك ، ومن يعدل إذا لم أعدل " . 1078 - وروينا في " صحيح مسلم " عن عدي بن حاتم رضي الله عنه ، أن رجلا خطب عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " بئس الخطيب أنت ، قل : ومن يعص الله ورسوله " ( 3 ) . 1079 - وروينا في " صحيح مسلم " أيضا عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، أن عبدا لحاطب ( 4 ) رضي الله عنه جاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يشكو حاطبا فقال : يا رسول الله ليدخلن حاطب النار ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " كذبت لا يدخلها ، فإنه شهد بدرا والحديبية " . 1080 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه لابنه عبد الرحمن حين لم يجده عشى أضيافه : يا غنثر ، وقد تقدم بيان هذا الحديث في " كتاب الأسماء " ( 5 ) . 1081 - وروينا في " صحيحيهما " : أن جابرا صلى في ثوب واحد وثيابه موضوعة

--> ( 1 ) قال ابن علان إنما قال له : ويلك ، مع أنها كلمة عذاب تأديبا له لمراجعته له مع عدم خفاء الحال عليه ، ولم يرد بها الدعاء عليه ، بل جرت على لسانه نظير قوله في الحديث الاخر " تربت يداك " . ( 2 ) هو ذو الخويصرة التميمي واسمه : حرقوص ، وهو أصل الخوارج ، وهو الذي حمل على علي رضي الله عنه ليقتله ، فقتله علي رضي الله عنه ، وهو غير ذي الخويصرة اليماني الذي بال في المسجد . ( 3 ) قال ابن علان : قال القرطبي : ظاهره أنه أنكر عليه جمع اسم الله تعالى واسم رسوله في ضمير واحد ، ويعارضه ما تقدم في حديث ابن مسعود في خطبة النكاح : أو من يعصهما فإن لا يضر إلا نفسه " رواه أبو داود ، وفي حديث أنس : " ومن يعصهما فقد غوى " وهما صحيحان ، ويعارضه قوله تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) فجمع بين ضمير الله وملائكته . اه‍ . والصواب أن سبب النهي أن الخطب شأنها البسط والايضاح واجتناب الإشارات والرموز ، فلذا ثبت في الصحيح أنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا لتفهم عنه . ( 4 ) هو حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه . ( 5 ) انظر الصفحة ( 243 ) .